مؤسسة آل البيت ( ع )

133

مجلة تراثنا

قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حاملا الحسن بن علي على عاتقه ، فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ونعم الراكب هو ( 26 ) . قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني ، عن هشام بن سعد ، عن نعيم المجمر ، عن أبي هريرة ، قال : ما رأيت حسنا قط إلا فاضت عيناي دموعا ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يوما فوجدني في المسجد ، فأخذ بيدي فانطلقت معه فلم يكلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع ، فطاف بها ونظر ثم انصرف وأنا معه ، حتى جئنا المسجد فجلس واحتبى ثم قال لي : لكاع ، ادع لي لكعا . قال : فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته ، ثم جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكفح فمه فيدخل فاه في فيه ، ثم يقول : اللهم

--> ( 26 ) أخرجه الترمذي في سننه 5 / 661 رقم 3784 عن محمد بن بشار ، عن أبي عامر العقدي ، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 2 / 13 في ترجمة الحسن عليه السلام من طريق الترمذي . وأخرجه الحافظ أبو يعلى في مسنده عن أبي هشام الرفاعي ، عن أبي عامر . وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 160 من طريق أبي يعلى ، وعنه أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 171 وابن كثير في البداية والنهاية 8 / 36 . وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 170 بإسناد آخر عن ابن عباس ، وعن الحاكم أورده الذهبي في تلخيصه وفي تاريخ الإسلام 2 / 218 . وهناك أحاديث في فضل الحسنين معا ، بلفظ : " نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما " ، وبلفظ : " طوباكما ، نعم المطية مطيتكما ، فقال - صلى الله عليه وآله - : ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما " ، وبلفظ : " نعم الفرس تحتكما ونعم الفارسان هما " أخرجها جمع من الحفاظ وأئمة الحديث في المعاجم والمسانيد .